تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الأخرى كئيبة إزاء هذه : بيد أن مدفن عثمان باشا وأسرته يثير الإعجاب . وليس للقبور أي زينة خارجية إلّا شاهدتان مستقيمتان منتصبتان ، إحداهما عند الرأس والأخرى عند القدمين ؛ ولكن كثيرا منها تظلله أشجار النخيل ، أو أشجار الصبار « 1 » ،
هامش
الجيم لا كسرها ، وهو يدفع قول ابن المجاور الدمشقي الذي يقول إن الاسم هو ( جدة ) بكسر الجيم ، لأن أمنا حواء جدة البشر مدفونة فيها ، ويقول إن هذه الرواية أسطورية ولا يعقل أن يكون قبرها معروفا حتى اليوم . ويورد الأنصاري ما قاله ابن جبير من أن القبة التي على القبر كانت منزلا لحواء عندما توجهت إلى مكة ، وما قاله البتنوني من أن موضع القبر كان هيكلا عبدته قضاعة في الجاهلية . ويذكر أن عون الرفيق شريف مكة - كما ذكر البتنوني - حاول هدم القبة ، لكن قناصل الدول في جدة تفاهموا معه وديا على عدم هدمها لأن حواء ليست أم المسلمين وحدهم وإنما هي أم الناس جميعا . ثم ذكر الأنصاري أن القبة هدمت عندما دخلت الحكومة العربية السعودية جدة . انظر : موسوعة مدينة جدة ، عبد القدوس الأنصاري ، مج 1 ، ط 4 ، القاهرة ، 1982 م ، ص 47 - 49 . وكتاب : التراث الشعبي . . . ، موثق سابقا ، ص 59 - 60 . ويذكر سنوك هورخرونيه أن الحجاج يزورون قبر أمنا حواء ، الذي يبلغ طوله بضع ياردات ، صفحات من تاريخ مكة المكرمة ، موثق سابقا ، ج 2 ، ص 336 . وذكر بوركهارت في رحلاته . . . ، موثق سابقا ، ص 25 : " . . . وعلى بعد ميلين شمالي جدة يمكن مشاهدة قبر حواء " أم البشر " وقد أخبرت أنه مبني من الحجارة بناء بدائيا ، وطوله حوالي أربعة أقدام ، وارتفاعه قدمان أو ثلاثة أقدام ، وعرضه مثل ذلك ، وبهذا فهو يشبه قبر نوح في وادي البقاع في الشام " . ( 1 ) لاحظ بيرتون نمو شجيرات الصبار بين الطوب والحجارة ، وذكر أن شجر الصبار يزرع في المقبرة كتعويذة ضد الأرواح الشريرة كما تعلق جلود التماسيح المحشوة بالتبن فوق المنازل في مصر . وقد عزا بوركهارت زراعة هذه الشجيرات إلى اسمها الذي يشير إلى " الصبر " الذي ينتظر به المؤمن يوم القيامة . التراث الشعبي . . . ، موثق سابقا ، ص 48 .