أيام الرعي قبيلة جهينة العربية التي تعيش على الساحل ، وتحمل قطعان ماشيتها على الفلك . وقد كانت حين لجأنا إليها مقفرة ، ولكننا نرى فيها أكواخا بناها الرعاة ، ثم تركوها حتى موسم الرعي القادم . إن لهؤلاء البدو ، شأنهم شأن بدو الساحل كلهم ، سمعة سيئة لدى البحارة ، لأنهم يعدونهم لصوصا من ذوي الجرأة ، يسطون في أغلب الأوقات على المراكب ، أو إنهم يأخذون منها جعالة على الأقل : لذلك يحرص البحارة على تجنب الاقتراب منهم ، ويظلون بمراكبهم على مسافة آمنة من المناطق المشبوهة .
وينبغي أن أشير هنا إلى أن الريس قدّم لبحارته ولنا القهوة إكراما لأحد أولياء اللّه المسلمين المدفون في جزيرة مجاورة ، واسمه الشيخ حسن المرابط « 1 » ( بكسر الميم )
هامش
أعشب ، وقد قرأت لمن كتبه حسّاني بياء النسبة ، وهو خطأ ، وهذا الجبل يكوّن جزيرة تتبعها أخريات صغار . انظر : معجم جبال الجزيرة ، عبد اللّه بن خميس ، الرياض ، ط 1 ، 1410 - 1990 ، ج 2 ص 210 ؛ وانظر معجم معالم الحجاز ، البلادي ، 1399 ه / 1979 م ، ج 3 ، ص 6 ؛ وانظر جزر البحر الأحمر ( الملف العلمي ) ، مجموعة من المؤلفين ، الجمعية العلمية الملكية الأردنية ، 1989 ، ص 709 حيث سميت جزيرة الحساني ، وقيل إنها جزيرة ذات سطح جبلي ، ويبلغ أعلى منسوب بها 146 م عن سطح البحر . . . ويوجد إلى الجنوب منها ممر ملاحي ضيق يؤدي إلى ميناء أم لج . وقال فيلبي في : أرض الأنبياء مدائن صالح ، موثق سابقا ، ص 340 ، « . . . وقد جرى الحديث ( في أم لج ) في يوم من الأيام حول الاستفادة من مخزون ( سماد الطيور ) في الجزر القريبة من الشاطئ ، تلك الجزر التي تعتبر أكبرها جزيرة ( حساني ) ، وتبعد مسافة ليست كبيرة عن الشاطئ ، ولا يسكنها إلا أسراب كبيرة من الطيور البحرية " . وانظر :
رحلة بيرتون ، موثق سابقا ، ج 1 ، ص 178 ، 180 .
( 1 ) انظر : رحلة بيرتون ، موثق سابقا ، ج 1 ، ص 178 .