ويروى أن النبي محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم زار هذا الجبل ، ومنه عرج به إلى السماء . وما زال الناس يشيرون إلى أثر قدم ناقته على إحدى الصخور « 1 » هناك . تقوم في قلب أحد الأودية المجاورة واحة صغيرة خصبة تعرف باسم بستان الأربعين شهيدا « 2 » ؛ لأن أربعين مسيحيا ، الرقم أربعون أيضا ، استشهدوا فيها أيام اضطهاد المسيحيين . / 76 / وفي مكان ليس ببعيد توجد صخرة موسى « 3 » التي يذكّر اسمها أتباع الديانات السماوية الثلاث ، اليهودية والمسيحية ، والإسلام ، بالوثنية التي كانوا عليها ( قبل نعمة التوحيد ) ،
هامش
( 1 ) جاء في تاريخ سيناء . . . ، موثق سابقا ، ص 225 : " . . . ويوجد هناك ( في قمة جبل موسى ) كنيسة صغيرة وجامع صغير . . . وقبل وصولك إلى قمة الجبل بنحو 5 دقائق تجد على الطريق أثرا في صخره كأثر قدم الجمل يدل البدو عليه أنه الأثر الذي تركه جمل النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لما زار الجبل . . . " .
( 2 ) جاء في تاريخ سيناء . . . ، موثق سابقا ، ص 227 : ( " فاللجاة العليا " في رأس الوادي . وهناك بستان عظيم من شجر الزيتون وبعض أشجار الفاكهة . وخمس عيون ماء . منزل قديم للرهبان وكنيسة " الأربعين شهيدا " وهم الشهداء الأربعون الذين قتلوا لأجل إيمانهم بالمسيح في سبسطية بكبدو كية في 9 آذار سنة 320 م . )
( 3 ) سماها نعوم شقير في تاريخ سيناء . . . ، موثق سابقا ، ص 227 " صخرة موسى " بين اللجاة السفلى واللجاة العليا . وهي صخرة جرانيتية علوها نحو 12 قدما وطولها وعرضها نصف ذلك . يدل عليها الرهبان أنها الصخرة التي أخرج منها موسى عليه السلام الماء لبني إسرائيل . قال تعالى : البقرة ، الآية 60 :وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ). وقد سماها ديدييهBelphegorوهو اسم أحد الآلهة عند اليونان مركب منBelأوBelبعل ، السيد وهو شكل يوناني لاسم أحد الآلهة عند المؤابيين ، كان يعبد على جبلPhegoreوكان اليونان يقدمون له طقوسا إباحية ، واستمرت عبادته حتى العصر الروماني . وهي عنوان قصة لميكيافيللي .