تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ضربك إياها أكثر من خوفها من عذاب الله . ورجعت نضرب نفسي بعد سجدتي السهو على رجلي اليسرى بالقضيب ، لأن النفس والشيطان من أهل الشمال . والقضيب إلى الآن عندي ، فإذا نظرت إليه يجتمع فكري في الصلاة بعض المرات . وانتفعت به نفعا جيدا . وحصلت لي فائدة بالبرهان والعيان . إن الله يريد من الإنسان قولا باللسان ، وإخلاصا بالقلب ، وعملا بالجوارح . وفهمت من الآية المتقدم « 259 » ذكرها :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
، إنه الأمر بالضرب بالقضيب بعد ترقيع الصلاة على وجه التداوي لنفسي على وجه الاختصاص « 260 » . ونعود بالله من كل بدعة غير مستحسنة . نسأل الله سبحانه ، الرحمان الرحيم ، أن يعفو عني فيما خصني « 261 » من الإخلاص فيما مضى ، ويوفقني فيما بقي ، وأن يستر عيوبنا ، ويغفر ذنوبنا ، ويختم علينا بخواتم السعادة ، ولقارئ هذا الكتاب ، ولكاتبه ، ومستمعه « 262 » ، ولمن رأى فيه عيبا حقيقة وأصلحه ، والمغفرة للوالدين ، ولكافة أييمتنا ، وللمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، بفضل سيدنا محمد ، سيد الأولين والآخرين ، وخاتم النبيين ، وإمام المرسلين ، وحبيب رب العالمين ، - صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما - . وقد قرأت هذا الكتاب بمصر المحروسة بالله على العلامة الشيخ علي الأجهوري « 263 » ، فقيه شهير في المذهب المالكي ، يثنى عليه في مصر وغيرها في كثير من البلدان والأقطار ، المرة الأولى في الرحلة المذكورة في أول الكتاب ، ثم مرة ثانية « 264 » حين استخرجت هذا منها على أمره . وطلبت منه أن كل ما يظهر له أنه
هامش
( 259 ) « ب » : المتقدمة . ( 260 ) « ب » : الاختصاص فيما مضى وفيما بقي وأن يستر عيوبنا وأن يغفر ذنوبنا . ( 261 ) « ب » : كتب الحجري فوقها : « فاتني » . ( 262 ) « ب » : ولمستعمله . ( 263 ) « ب » : رحمه الله تعالى ورضي عنه . ( 264 ) « ب » : ثانية حين استخرجت .