تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الشيخ الإمام العارف بالله عبد الله اليافعي « 256 » - نفع الله به - قال : سمعت من بعض العارفين ، وهو يقول : « إن لكل وضع فيه حي وهاب ، ولي ، جواد ، أبدل واجدا بجواد ، لأن كل واحد ينقط أربعة عشر » . انتهى ما كتبنا من كتاب اليافعي . ولما أن قرأت ما ذكر عجبني كثير ، واخترت ذلك العمل ، ونظرت في أسماء الله تعالى ما تنقط ثلاثا وخمسين ، وهو عدد اسم أحمد ، ووجدت ذلك في ثلاثة أسماء ، وهي واحد ، هادي ، وهاب . ويكون بدلا عن ( وهاب ) ( جواد ) ، وبدلا عنه أيضا ( واجد ) . ولكن ورد في ( وهاب ) : أنه الاسم الأعظم ، لقول سيدنا سليمان عليه السلام :
« رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي »
. وأما الساعة التي أصابني فيها التغيير على الكتاب الذي ذكرت أنه وقع مني في الطريق ، فألهمني الله تعالى أن نقرأ تلك الأسماء ، وكنت عزمت على أن نجعلهم في وفق حسبما ذكر من العمل لاسم محمد ، فلم يتيسر في تلك الساعة . ونويت في نفسي أن نقرأ الأسماء ، ونطلب من الله تعالى أن يعطيني عوض الكتاب الذي ذهب لي والهم الذي أصابني بسببه ما شاء من الخير ، ولا عاينت شيئا . فقرأت « الفاتحة » ثلاثا وخمسين مرة ، و « البسملة » مع كل واحدة ، « وألم نشرح » ثلاثا وخمسين ، والأسماء ثلاثا وخمسين مرة . وجلست اليوم في الدكان إلى بعد العصر ، وجئت إلى الدار ، ووجدت الكتاب في الموضع الذي كنت أجلس فيه ، ففرحت بذلك فرحا عظيما من وجوه . ولا يتوهم قارئ هذا الكتاب أني تركته في الدار على يقين بأني مشيت به ، وجعلت القرصة تحته . وحصلت الإجابة ، ولا أدخلت الأسماء في جدول ، لأن القلب الحزن المضطر لا يفتقر إلى جدول . ولم نترك شيئا مما ذكر اليافعي في العمل ، بنية النفع للإخوان . ومما أنعم الله تعالى علي به أن سخر لي ملوك الملتين ، وعلماءهم ، وصلحاء ديننا . ومن نعم الله تعالى علي بأسمائه الحسنى أن امرأة كانت بها ثلاث علل : كان ظهر يدها وأصابعها به ثالول كثيرة ، فكتبت جدولا مثمنا حرفيا أذكر فيه اسمين من
هامش
( 256 ) انظر ترجمته عند خ . الدين الزركلي ، الإعلام ، 4 : 198 والمصادر بالهامش 1 من نفس الصفحة .
رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 140 | حمد بن قاس الحجري أفوقاي / محمد رزوق