فأتتني باحتفال * واختفاء ليس يدرك « 1 »
ودنت منّي ونادت * يا جميل السّتر سترك
وقلت أنا في سنة تسع وستين [ وألف ] :
زرتها يوما فقالت * وافني من قبل تدرك
مذ كشفت السّتر نادت * يا جميل السّتر سترك
وأخبرني الوالد أنّه كتب يوما إلى الشيخ أحمد بهذه الأبيات :
يا ذا المعالي إنّ لي نزهة * أرجاؤها أرخصت الغالية « 2 »
أنشدت فيها حين شاهدتها * كالشّمس من بين الظّبا غاليه « 3 »
( أنت التي لو تشترى ساعة * منك بدهر لم تكن غاليه )
فأجابه بقوله :
يا أيّها المولى الذي خلقه * يخجل عرف المسك والغالية
لو بعت روحي عارفا قدرها * منك بوقت كانت الغالية « 4 »
والبيت الثالث من أبيات الوالد مضمّن وهو توأم بيت للسيد الأديب محمد كبريت المدني « 5 » وهما بيتان قالهما مستدعيا بعض أصحابه ، أنشدنيهما الوالد ، قال : أنشدنيهما السيد المذكور وهما :
يا ذا المعالي نحن في نزهة * فانقل إلينا القدم العالية
هامش
( 1 ) الاحتفال - هنا - : الزينة ، ولعلها ( باحتفاء ) .
( 2 ) الغالية : صنف من الطيب .
( 3 ) الظبا - هنا - وأصلها ( الظباء ) : كواكب ، ويقال لها أيضا : أولاد الظباء ( أقرب الموارد ) . غالية : مرتفعة .
( 4 ) في ع ، وأ ( منك بدهر ) ، والدهر : الزمان الطويل . ما أثبته عن ( ك ) وأخال الأصوب ( منك بيوم ) .
( 5 ) هو السيد محمد بن عبد اللّه الحسيني الموسوي المعروف بكبريت المدني . توفي سنة 1070 ه - ( نفحة الريحانة 4 / 355 ) .