يصول على أسد العرين بنفسه * ويثني عنان الجيش صارم عبده « 1 »
يلوح سناء الفضل من درّ نطقه * ويظهر قدر الفصل من قطع حدّه
يحار بسيط البحر في وسع علمه * ويقصر فهم الحبر عن نيل قصده « 2 »
فلا زلت أهدي للمسامع وصفه * وأقطف زهر القول من روض ورده « 3 »
ومنهم الشيخ الأديب علي بن حسن المرزوقي « 4 » وقد أحسن فيها وبزّ المعاصرين ، ونقتصر على القليل خشية الملال والتطويل ، وهو قوله منها « 5 » :
تألّق من نحو الكثيب ووهده * بريق تلالا في خمائل برده
تراءى لعين قد تقرّح جفنها * وعوّض عن طيب المنام بسهده
فهيّج وجدا مضمرا في سرائري * وأبدى مصونا ما استطعت لردّه
فبتّ كئيبا واله القلب عائما * ببحر غرام بين جزر ومدّه
وما افترّ إلّا جاد بالدّمع ناظري * وأذكرني ماء العذيب وورده « 6 »
ومسرح غزلان يرحن عشيّة * بذات اللّوى والأبرقين وثمده
وميّاد غصن مذ تثنّى بعطفه * لوى عقربي صدغيه خفّاق بنده « 7 »
هامش
( 1 ) في سلافة العصر ( ماضي فرنده ) مكان ( صارم عبده ) .
( 2 ) في ك ( في وسط علمه ) وفي أ ( بسيط بوفر الفضل في وسط علمه ) والمثبت من سلافة العصر .
( 3 ) في الأصلين ( وأطلع ) مكان ( وأقطف ) والتصويب من سلافة العصر ، ( ورده ) كذا ورد في الأصلين وسلافة العصر ، ولعلها ( ودّه ) .
( 4 ) ترجم المؤلف للمرزوقي في كتابه سلافة العصر / 460 فقال ( . . . مقامه في الأدب كاسمه ، وشعره كاسم أبيه ، رأيته بحضرة الوالد وقد أخنى عليه الكبر . . . ) ولم يذكر تاريخ وفاته ، وعنه أخذ المحبي في نفحة الريحانة 3 / 498 وسمّاه ( حسن بن علي ) وهو وهم .
( 5 ) القصيدة في سلافة العصر ونفحة الريحانة ، وفي رواية بعض أبياتها اختلاف .
( 6 ) في ك ( ما في العذيب ) وفي نفحة الريحانة ( واذكر ماء بالعذيب ) .
( 7 ) في الأصلين ( لوى عبقري صدغيه حقان بنده ) والتصويب من سلافة العصر ونفحة الريحانة .