هي الشمس جاءت في صباح صحائف * هي البدر نالت من مدادك نيلا
هي الخمر في أفعالها بعقولنا * هي السحر قد زادت بيانا وتمثيلا
إذا أنشدت فالطّرف وقت نشيدها * عن السّمع يهوى أن يكون بديلا
ترجّلت الركبان عند سماعها * وقالوا أعدها لا فقدت خليلا
وساقت بها العيس الحداة تشوقا * إليه وساروا بكرة وأصيلا
وهي قصيدة طويلة حسنة ، كلّها على هذا النمط .
وكان شعراء العصر قد تجاروا في ميدان هذين البيتين وهما للشيخ عز الدين الموصلي « 1 » :
هجرتك البيض لمّا * نصل الصّبغ فضرّك
كشف الدهر المغطّى * يا جميل السّتر سترك
فكان ممن جرى في هذا الميدان ، وسابق أولئك الفرسان الشيخ أحمد الجوهري فقال :
زارني والليل داج * قلت أخفى اللّه أمرك
هجم الصبح فنادى * يا جميل السّتر سترك
وقال العلامة خطيب المالكية بمكة المشرفة القاضي تاج الدين بن أحمد المالكي * :
إن تكن صبّا أنيسا * فافن في الصهباء عمرك « 2 »
ثم قل عند احتساها * يا جميل السّتر سترك
وقال الوالد على هذا الأسلوب « 3 » :
قالت الحرّة يوما * لم أخالف قطّ أمرك
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسين ( عز الدين الموصلي ) المتوفى سنة 789 ه ( أنوار الربيع 1 / 92 ) .
( 2 ) في ك ( فاقض بالصهباء ) .
( 3 ) سقطت هذه الجملة والأبيات التي بعدها من ( ك ) .