تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ومرة لسعاية عليه - وهنيته بالسلامة ، وقلت : قد عدت إلى وطنك الذي تلذّه ، وإخوانك الذين تحبّهم ، فقال : يا أبا علي ذهب الأتراب والشباب والأصحاب ، وأنشد :
هبني بقيت على الأيّام والأبد * ونلت ما شئت من مال ومن ولد
من لي برؤية من قد كنت آلفه * وبالزّمان الذي ولّى ولم يعد
لا فارق الحزن قلبي بعد فرقتهم * حتى يفرّق بين الرّوح والجسد
ومن شعره العالي الطبقة :
لنا من هاشم هضبات مجد * مطنّبة بأبراج السّماء « 1 »
تطوف بنا الملائك كلّ يوم * ونكفل في حجور الأنبياء
ويهتزّ المقام لنا ارتياحا * ويلقانا صفاه بالصّفاء
ومن جيد شعره قوله :
أفي كلّ أرض أو بكلّ تنوفة * أخو أمل منّا يحاول مطمعا
كأنّا خلقنا للنّوى وكأنّما * حرام على الأيّام أن نتجمّعا
ومن بديع افتخاره قوله :
إنّي وقومي من أحساب قومكم * كمسجد الخيف من بحبوحة الخيف
ما علّق السّيف منّا بابن عاشرة * إلّا وهمّته أمضى من السّيف « 2 »
ولا استضاف بنا ضيف يؤمّلنا * إلّا غدا مالنا في قبضة الضّيف « 3 »
ومن رقيق تغزّله :
بأبي فم شهد الضّمير له * قبل المذاق بأنّه عذب
كشهادتي للّه خالصة * قبل العيان بأنّه الرّبّ
هامش
( 1 ) في عمدة الطالب / 240 ( هضبات عزّ ) . ( 2 ) يريد بالعاشرة : السنة العاشرة . ( 3 ) سقط هذا البيت من ( ع ) و ( أ ) .