والعين لا تغني بنظرتها * حتّى يكون دليلها القلب
ومن قوله الحسن ومطبوعه المستحسن :
وجه هو البدر إلّا أنّ بينهما * فضلا تحيّر في حافاته النّور
في وجه ذاك أخاليط مسوّدة * وفي مضاحك هذا الدّرّ منثور
ومن نسيبه وهو المرقص المطرب :
يا شادنا افرغ من فضّه * في خدّه تفّاحة غضّه
كأنّما القبلة في خدّه * للحسن من رقّته عضّه
يهتزّ أعلاه إذا ما مشى * وكلّه في لينه قبضه « 1 »
ارحم فتى لمّا تملّكته * أقرّ بالرقّ فلم ترضه
ومن بديع شعره :
كأنّ هموم النّاس في الأرض كلّها * عليّ وقلبي بينهم قلب واحد
ولي شاهدا عدل سهاد وعبرة * وكم مدّع للحقّ من غير شاهد
ومن قوله يرثي يحيى بن عمر الحسيني « 2 » الخارج بالكوفة في خلافة المستعين « 3 » :
هامش
( 1 ) في الغدير 3 / 67 ( في يمنه ) مكان ( في لينه ) .
( 2 ) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط ( ع ) . خرج بالكوفة أيام المستعين ، وقتل سنة 250 ه ، وهو الذي رثاه ابن الرومي بفريدته التي مطلعها :أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج * طريقان شتّى مستقيم وأعوجترجمته في الطبري 9 / 266 ، ومروج الذهب 4 / 147 وفيه خلط في نسب المترجم وتاريخ مقتله . ومقاتل الطالبين / 636 ، والكامل لابن الأثير 5 / 314 ، والفخري في الآداب السلطانية / 240 .
( 3 ) هو المستعين باللّه العباسي واسمه أحمد بن محمد بن المعتصم . عزل عن الخلافة ثم توفي سنة 252 ه ( الأعلام 1 / 193 ) .