وأعلم أنّ وصلك لا يرجّى * ولكن لا أقلّ من التّمنّي
مجنون ليلى ( * ) :
أمانيّ من ليلى حسان كأنّما * سقتني بها ليلى على ظمأ بردا « 1 »
منى إن تكن حقّا تكن غاية المنى * وإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا « 2 »
بعضهم :
قلت لعبدي إذ عصاني ولم * ينته عمّا كنت أنهاه
عصيت مولاك اقتداء به * كما عصى مولاك مولاه
الشيخ كمال الدين ميثم البحراني « 3 » .
جمعت فنون العلم أبغي بها العلى * فقصّر بي عمّا سموت به القلّ
فقد بان لي أنّ المعالي بأسرها * فروع وأنّ المال فيها هو الأصل
قلت : بل الأمر أعظم من هذا ، فقد قيل : ربّما يقدح في عدالة الرجل اقلاله ، كما يحكى أنّ محمد بن عبد الرحمن بن الأسود شهد عند ابن أبي ليلى « 4 » شهادة فتوقّف في شهادته مع أنّه نسيج وحده في زمانه . قال سفيان بن عيينة « 5 » فناظرته وقلت : أنّى لك بالكوفة رجل مثله ؟ قال : هو كذلك إلّا أنّ الذي شهد به عظيم ، والرجل فقير . فأعجبني هذا من قوله .
وقال آخر من أبيات « 6 » :
ذريني للغنى أسعى فإنّي * رأيت الناس شرّهم الفقير « 7 »
هامش
( 1 ) لا وجود لهذين البيتين في ديوان مجنون ليلى ، ووردا في ( أ ) بدون عزو .
( 2 ) في ك ( منى أن تكن حقا فقد أحسن المنى ) .
( 3 ) هو ميثم بن علي البحراني ( كمال الدين ) ، توفي سنة 679 ه ( معجم المؤلفين 13 / 55 ) . والبيتان في أنوار البدرين / 68 وفي روايتهما اختلاف .
( 4 ) هو محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى القاضي . توفي سنة 148 ه ( الأعلام 7 / 60 ) .
( 5 ) هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي . توفي سنة 198 ه ( الأعلام 3 / 159 ) .
( 6 ) هو عروة بن حزام ، وقد تقدم ذكره .
( 7 ) في الديوان ( دعيني ) مكان ( ذريني ) .