تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقوله من أخرى « 1 » :
وقد جعلت نفسي تحنّ إلى الهوى * حلا فيه عيش من بثينة أو مرّا
وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا * إلى الخفرات البيض والشّدن العفرا
تعرّف منها كلّ لمساء خاذل * هي الرّيم لولا أنّ في طرفها فترا
من الظّبيات الرّؤد لو أنّ حسنها * يكلّمها أبدت على حسنها كبرا
وآخر إن عرّفته الشّوق راعني * بصدّ كأنّي قد أبنت له وترا « 2 »
أناشد فيه البدر والبدر غائر * وأسأل عنه الرّيم وهو به مغرى
وأسترشد الشّعرى العبور وقلّما * تبين لنا عن ليل طرّته الشّعرى
فما ركب البيداء لو لم يكن رشا * ولا صدع الدّيجور لو لم يكن بدرا
لحاظ كأنّ السّحر فيها علامة * تعلّم هاروت الكهانة والسّحرا
وقدّ هو الغصن الرّطيب كأنّما * كسته تلابيب الصّبا ورقا نضرا
رتقت على الواشين فيه مسامعا * طريق الرّدى منها إلى كبدي وعرا
أعاذلتي - واللوم لؤم - ألم تري * حشاشتي الحرّى ومقلتي العبري « 3 »
وأذني لا تصغي إلى متكلّم * كأنّ بها عن كلّ لائمة وقرا
بفيك الثّرى ما أنت والنّصح إنّما * رأيت بعينيك الخيانة والغدرا
وما للصّبا - يا ويح نفسي من الصّبا - * تبيت تناجي طول ليلتها البدرا
تطارحه - والقول حقّ وباطل - * أحاديث لا تبقي لمستودع سرّا
وتلقي على النّمام فصل ردائها * فيعرف للأشواق في طيّها نشرا
هامش
( 1 ) القصيدة في أنوار الربيع 4 / 141 ، وسلافة العصر / 341 ، وخلاصة الأثر 4 / 68 ، ونفحة الريحانة 2 / 355 ، وفي رواية بعض أبياتها اختلاف . ( 2 ) لا وجود لهذا البيت في ( ك ) . ( 3 ) لا يوجد في ( ع ) و ( أ ) والمصادر الأربعة المذكورة آنفا من هذا البيت غير صدره . ثم ألحق به عجز البيت الذي بعده ، فلفق منهما بيت وأهمل الباقي . ما أثبته عن ( ك ) .