أرتاد منها مليّا لا يماطلني * وعدا وأرجو كريما لا يعنّيني
وهاك منها قواف « 306 » طيّها حكم * مثل الأزاهر في طيّ الرّياحين
تلوح إن جليت درّا وإن تليت * تثني عليك بأنفاس البساتين
عانيت منها بجهدي كلّ شاردة * لولا سعودك ما كادت تواتيني
يمانع الفكر عنها ما تقسّمه * من كلّ حزن بطيّ الصّدر مكنون
لكن بسعدك ذلّت لي شواردها * فرضت منها بتحبير وتزيين
بقيت دهرك في أمن وفي دعة * ودام ملكك في نصر وتمكين
وأنشدته سنة خمس وستين في إعذار « 307 » ولده ، والصنيع الذي احتفل لهم فيه ، ودعا إليه الجفلى « 308 » من نواحي الأندلس ، ولم يحضرني منها إلا ما أذكره :
صحا الشوق لولا عبرة ونحيب « 309 » * وذكرى تجدّ الوجد حين تثوب « 310 »
هامش
( 306 ) كذا في الأصل . وحقه أن يكون منصوبا ، لأن هاك بمعنى خذ .
( 307 ) الإعذار : الختان ، ثم أطلق على طعام الختان .
( 308 ) الجفلى ، بفتحات : أن تدعو الناس إلى طعامك دعوة عامة .
( 309 ) النحيب : البكاء .
( 310 ) تثوب ، وفي ط : تئوب ؛ والمعنى فيهما : ترجع وتعود .