تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن خلدون — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وإنّي ليدعوني السلوّ تعلّلا * وتنهاني الأشجان أن اتقدّما
لمن دمن أقفرن إلا هواتفا « 318 » * تردد في أطلالهن الترنما
عرفت بها سيما الهوى « 319 » وتنكّرت * فعجت على آياتها متوسّما
وذو الشّوق يعتاد الرّبوع دوارسا * ويعرف آثار الديار توهّما
تأوّبني « 320 » والليل بيني وبينه * وميض بأطراف الثنايا تضرّما
أجدّ لي العهد القديم كأنّه * أشار بتذكار العهود فأفهما
عجبت لمرتاع الجوانح خافق * بكيت له خلف الدّجى وتبسما
وبتّ أروّيه كؤوس مدامعي * وبات يعاطيني الحديث عن الحمى
وصافحته عن رسم دار بذي الغضى « 321 » * لبست بها ثوب الشبيبة معلما
لعهدي بها تدني الظّباء أوانسا * وتطلع في آفاقها الغيد أنجما
هامش
( 318 ) هتفت الحمامة : ناحت ، وهي هاتفة ، والجمع هواتف . ( 319 ) سيما الهوى : علامته . ( 320 ) أتاني ليلا . ( 321 ) ووذ الغضا : واد بنجد .
رحلة ابن خلدون — صفحة 135 | ابن خلدون