بعدا لإيوان « 302 » كسرى إن مشورك « 303 » * السامي لأعظم من تلك الأواوين
ودع دمشق ومغناها فقصرك ذا * زأشهى إلى القلب من أبواب جيرون « 304 »
ومنها في التعريض « 305 » بمنصرفي من العدوة :
من مبلغ عنّي الصّحب الألى تركوا * ودّي وضاع حماهم إذ أضاعوني
أنّي أويت من العليا إلى حرم * كادت مغانيه بالبشرى تحيّيني
وأنّني ظاعنا لم ألق بعدهم * دهرا أشاكي ولا خصما يشاكيني
لا كالتي أخفرت عهدي ليالي إذ * أقلّب الطّرف بين الخوف والهون
* * *
سقيا ورعيا لأيامي التي ظفرت * يداي منها بحظّ غير مغبون
هامش
( 302 ) هو الإيوان الذي كان بمدائن كسرى . شاهده ياقوت ، ووصفه في معجم البلدان 1 / 394 وما بعدها . وللبحتري فيه القصيدة السينية المشهورة .
( 303 ) المشور في الاصطلاح المغربي والأندلسي : المكان الذي يجلس فيه السّلطان فمن دونه من الحكام للحكم . ولا تزال الكلمة مستعملة في هذا المعنى بالمغرب .
( 304 ) موضع من متنزهات دمشق أكثر الشعراء من ذكره . ياقوت 3 / 191 ، تاج العروس 3 / 116 . والشطر الثاني مضمن من شعر أبي قطيفة .
( 305 ) يعني بهذه الأبيات صديقه الوزير عمر بن عبد الله ، ويعرض فيها بما عامله به من الوحشة ، وقد قدم بعض القول في ذلك .