والدّعوة ، « 294 » وإنشاد الشعراء ، اقتداء بملوك المغرب ، فأنشدته ليلتئذ :
حيّ المعاهد كانت قبل تحييني * بواكف « 295 » الدّمع يرويها ويظميني
إن الألى نزحت داري ودارهم * تحمّلوا القلب في آثارهم دوني
وقفت أنشد صبرا ضاع بعدهم * فيهم وأسأل رسما لا يناجيني
( أمثّل الرّبع من شوق فألثمه * وكيف والفكر يدنيه ويقصيني )
( وينهب الوجد منّي كلّ لؤلؤة * ما زال قلبي عليها غير مأمون « 296 » )
سقت جفوني مغاني الرّبع بعدهم * فالدّمع وقف على أطلاله الجون « 297 »
قد كان للقلب داعي الهوى شغل * لو أنّ قلبي إلى السّلوان يدعوني
أحبابنا هل لعهد الوصل مدّكر * منكم وهل نسمة عنكم تحيّيني
ما لي وللطّيف لا يعتاد زائره « 298 » * وللنّسيم عليلا يداويني
هامش
( 294 ) الدعوة بالفتح في أكثر كلام العرب : طلبك الناس للطعام ، وعند قبيلة الرباب : الدعوة ، بكسر الدال في الطعام . وانظر كتب اللغة .
( 295 ) وكف الدمع : سال .
( 296 ) سقط البيتان من الأصل ، ووردا في ز ط ش ، وجذوة الاقتباس والإحاطة ومختصرها .
( 297 ) الجون : السود .
( 298 ) لا يزور مرة بعد الأخرى .