تتجاذب النفحات فضل ردائه * في ملتقاها من صبا وجنوب
إن هام من ظمأ الصّبابة صحبه * نهلوا بمورد دمعه المسكوب
أو تعترض مسراهم سدف الدّجى * صدعوا الدّجى بغرامه المشبوب
في كلّ شعب منية من دونها * هجر الأماني أو لقاء شعوب « 254 »
هلا عطفت صدورهنّ إلى التي * فيها لبانة أعين وقلوب
فتؤمّ من أكناف يثرب مأمنا * يكفيك ما تخشاه من تثريب
حيث النّبوة أيها مجلوّة * تتلو من الآثار كلّ غريب
سرّ عجيب لم يحجّبه الثرى * ما كان سرّ الله بالمحجوب
ومنها بعد تعديد معجزاته صلى اللّه عليه وسلم ، والإطناب في مدحه :
إنّي دعوتك واثقا بإجابتي * يا خير مدعوّ وخير مجيب
قصّرت في مدحي فإن يك طيّبا * فبما لذكرك من أريج الطّيب
ماذا عسى يبغي المطيل وقد حوى * في مدحك القرآن كلّ مطيب « 255 »
هامش
( 254 ) شعوب كرسول : المنية .
( 255 ) يشير إلى الآية : « وإنك لعلى خلق عظيم » 68 / 6 .