أهفو إلى الأطلال كانت مطلعا * للبدر منهم أو كناس ربيب « 247 »
عبثت بها أيدي البلى وتردّدت * في عطفها للدّهر أيّ خطوب
تبلى معاهدها وإنّ عهودها * ليجدّها وصفي وحسن نسيبي
وإذا الديار تعرّضت لمتيّم * هزّته ذكراها إلى التّشبيب
إيه عن الصّبر الجميل فإنّه * ألوى « 248 » بدين فؤادي المنهوب
لم أنسها والدّهر يثني صرفه * ويغضّ طرفي حاسد ورقيب
والدّار مونقة محاسنها بما * لبست من الأيام كلّ قشيب
يا سائق الأظعان يعتسف الفلا « 249 » * ويواصل الإسآد بالتّأويب « 250 »
متهافتا عن رحل كل مذلل « 251 » * نشوان من أين « 252 » ومس لغوب « 253 »
هامش
( 247 ) الربيب : ولد الظبي .
( 248 ) ألوى بالدين : مطل به .
( 249 ) الفلا ، جمع فلاة ، وهي الأرض لا ماء فيها .
( 250 ) الإسآد : سير الليل كله لا تعريس فيه ، والتأويب : سير النهار لا تعريج فيه . وانظر اختلافهم في تفسير الإسآد والتأويب في لسان العرب : ( سأد ) .
( 251 ) المذلّل من الدواب : السهل الانقياد .
( 252 ) الأين : الإعياء .
( 253 ) اللغوب : التعب .