تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن خلدون — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومن قصيدة خاطبته بها عند وصول هدية ملك السودان إليه ، وفيها الحيوان الغريب المسمّى بالزّرافة « 263 » :
قدحت يد الأشواق من زندي * وهفت بقلبي زفرة الوجد
ونبذت سلواني على ثقة * بالقرب فاستبدلت بالبعد
ولربّ وصل كنت آمله * فاعتضت منه بمؤلم الصّدّ
لا عهد عند الصّبر أطلبه * إنّ الغرام أضاع من عهدي
يلحى العذول فما أعنّفه * وأقول ضلّ فأبتغي رشدي
وأعارض النفحات أسألها * برد الجوى فتزيد في الوقد
يهدى الغرام إلى مسالكها * لتعلّلي بضعيف ما تهدي
يا سائق الأظعان معتسفا * طيّ الفلاة لطيّة الوجد
أرح الرّكاب ففي الصّبا نبأ * يغني عن المستنّة الجرد « 264 »
وسل الرّبوع برامة « 265 » خبرا * عن ساكني نجد وعن نجد
هامش
( 263 ) انظر تفصيل القول عن هذه الهدية في العبر 7 / 310 . ( 264 ) استن في عدوه ؛ ذهب على وجهه ( جرى ) . وفرس أجرد : قصير الشعر . ( 265 ) رامة ، يطلق على مكانين : على منزل بينه وبينه الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة ؛ وعلى قرية من قرى بيت المقدس . ياقوت 4 / 212 .