تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
نفض عنه غبار الموت للحصول على سعادة غيرها في الوطن . هذه الأمة تعتبر أن إنفاذ أوامركم عن رغبة وسرور منها من أقدس واجباتها كل حين . إن هذه الليلة التي قضيناها بين رفقاء دولتكم المحترمين المنسوبين لدولتين من أعظم الدول قد تركت لنا ذكرى ذات شأن عظيم ، وإنني أعرض شكري لمنحكم بتشريفكم البيروتيين شرفا عظيما إذ رأوا فيه يوما تاريخيّا باهرا ، وأرحب بجميع رفقائكم المحترمين . وإنني أدعو بدوام توفيق أمم حلفائنا الألمانيين والنمسويين والبلغاريين وسعادتهم ممن يحاربون معنا في سبيل الحق والحياة وبعافية وصحة حضرات قياصرتهم وملوكهم ، وأختم كلامي بالتضرع لتوفيق سلطاننا المحبوب وصحته وسلامته ، فإن كل يوم من أيامه هو سعادة للعثمانيين . ثم تليت قصيدة الأستاذ محمد أفندي الكستي وهي :
السعد هلل في الوجود وكبرا * واليمن من أفق الأماني أسفرا بشراك يا بيروت قد نلت المنى * ومن الفخار بلغت حظا أوفرا إني أراك الآن مطلع كوكب * بل هالة ضاءت ببدر « أنورا » بطل الوغى المغوار قائد الدولة * بالنصر كللها الآله وأزرا فازت بنو عثمان منه بأبيض * ذاقت به الأعداء موتا أحمرا وغدا به الوطن العزيز محصنا * بقوى النفوس وبالحديد مسورا أهلا بأنورنا وصهر مليكنا * رجل العلى والحزم بل أسد الشرى وافيت بيروت التي فيها سرى * سر « الجمال » بحكمة لن تنكرا وغدت أهاليها بأعظم راحة * بالحمد تلهج منة وتشكرا