وليحي أنور من بحد حسامه * في الحرب مجلي الشك والأوهام
ويعش جمال الدين والدنيا الذي * شاعت مآثره بكل مقام
وليحي في ظل الهلال رجاله * ذخرا لتركيا وللإسلام
يا أمة لبني عثمان تنتسب قصيدة وديع أفندي حداد من أدباء لبنان في مدح ضيف سورية العظيم
يا أمة لبني عثمان تنتسب * لأنت في عزة تحنى لها الركب
أدركت هام السهى في أعين سلفوا * مجدا يخلده التاريخ والكتب
من عهد عثمان رب السيف ما برحت * تسمو إلى الغاية العليا بك الرتب
أعلى منارك يوم الفتح من خضعت * له الصعاب وهانت عنده النوب
محمد بطل الدنيا الذي استبقت * تجري بخدمته الأقلام والقضب
وضمّ شملك « ياووز » فزدت علا * لما توحد فيك الترك والعرب
أحيى الخلافة من أضحى بها سندا * من المحاريب تتلى باسمه الخطب
وحين جاء « سليمان » غدوت به * نورا أشعته القانون والأدب
فأنت منبت أبطال الدهور على * رغم الشعوب الأولى لولاك ما رهبوا
تفاخرين البرايا بالأولى نبغوا * وفي السباق لك المضمار والقصب
من مثل أنورك الغازي إذا ازدحمت * من حولك الكارثات الدهم والكرب
أو من يضاهي جمالا في حماسته * فردا به تتقي الأزمات والخطب
يمشي إلى الخطر الداهي فيدفعه * بساعد ليس يعرو عزمه تعب
يا يوم تموز والدستور ما شهدت * كمثل مجدك مجدا قبلك الحقب
أعلنت الأرض طرا مجد أمتنا * بأنور قصرت عن نوره الشهب