تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فهل لك نفس غير نفسك هذه * فأرخصت فيها السوم إذ تشتري الحمدا فأي يد تحصي أياديك جمة * لقد ضل من أحصى النجوم ومن عدا رأيتك في أجبال برقة قائما * يزين لك الأقدام خطب بها اشتدا جمعت قلوبا فرّق الجهل بينها * وألفت منها في مجاهلها جندا فكنت لهم في ظلمة الليل بدرهم * وكنت هجير اليوم ظلّا بها مدا لطمت بأيديهم وجوه عدوهم * فأجفل إجفال الظليم إذا ندا فلو كان للطليان قلب لحاربوا * به اليوم حربا يفلق الحجر الصلدا ولكن سلبت القوم أمس قلوبهم * فما أن يرى من بعدها جندهم جلدا ولو كنت يوما بالتناسخ قائلا * لقلت ابن سرح في صحابته ردا وليت فروقا أعطيت فيك حكمها * فضمت عليك الجفن وادعت الجحدا ألست الذي دافعت عنها عدوها * وأرشفتها أمنا على قلبها بردا ؟ رددت إليها حصنها وحدودها * وكانت ولا حصنا يقيها ولا حدا رفيقك في العليا جمال وإنما * يعيبكما أن لا نرى لكما ندا أتى سوريا والخوف ملق جرانه * بها فساقها من طمأنينة شهدا فقرت قلوب غاب عنها قرارها * ونامت عيون طالما شكت السهدا أقام جنود اللّه في كل مخرم * وقام بحسن الرأي من دونهم سدا تحامت أساطيل العدو ثغورها * وذلك أقصى جهد من فقد الجهدا يرى كتشنر أن القناة حصينة * لقد تم فيها الدست فلينظر الهندا تبين ما قسويل أن حصونه * وإن عظمت جدّا ستبقى لهم لحدا فكاتب هاميلتون يطلب رأيه * فأخبره أن الفرار لهم أجدى مضى الوعد إن اللّه ناصر دينه * وحاشا إله الناس أن يخلف الوعدا