وما النار إغريقية مثل ناره * إذا ما غدت من فكره تتسعر
تشق عباب الدردنيل إلى حشا * أساطيل أعداء عتوا وتكبروا
فعاثت بها حتى اضمحلت وأصبحت * نفوسهمو بعد التكبر تصغر
وعما قريب يحبط اللّه سعيهم * ونربح مصرا والعراق ويخسروا
أيا واحدا صحت جموع صفاته * وأعداؤه جمع ولكن مكسر
أراني مهما قلت فيك من الثنا * فإني عما تستحق مقصر
وكيف أوفي مدحكم وجميلكم * على عالم الإسلام ما ليس يحصر
وساعتكم عدل لسبعين حجة * وأجركم عند المهيمن أوفر
فلا زالت الأقدار طوع مرامكم * ودامت أياديكم مدى الدهر تشكر
قصيدة الأستاذ محمد بدر الدين أفندي النعساني أستاذ الأدبيات العربية في المكتب السلطاني بحلب
كسعيكما فليسع من يطلب المجدا * فمن حاد عن نهجيكما أخطأ القصدا
أعزما إلى حزم ورأيا إلى هدى * لقد جزتما من طاقة البشر الحدا
تداركتما الملك العظيم على شفا * فأحكمتما في رفع بيانه العقدا
فأصبح مأمولا وقد كان آملا * وحفت به الأقيال تسأله الودا
وملك بني عثمان جسم وأنتما * له الروح لا ذقنا لكم أبدا فقدا
واحر بجسم كنتما فيه روحه * إذا عرت الأجسام أن يلبس الخلدا
رأى المجد رأيا فيكما فاصطفاكما * فأنعم بما أولى وأكرم بما أبدى
ولم يك فيما قد أتاه محابيا * ولكن رأى في ذلك القصد والرشدا
أأنور لا ننسى مواقفك التي * تشيب على أهوالها الأسد الوردا
مواقف أعشى كل رأي ظلامها * فكنت برأي الفرد نيرها الفردا