وأنت للّه ما أحلاك من بطل * يا قائد القول قول الفيلق الحرب
أنت الجمال لجيش اللّه فارم به * جيش العدو لدى استحكامه تصب
يا واهب الذهب الإبريز من كرم * هذي هباتك عني قط لم تغب
وضعتها « 1 » عند قلبي حيث أنت به * كيما تكون بمرأى منك عن كثب
دقاتها في سماعي من لطافتها * أحلى من العود بين الزهر والحبب
في كل ساعة وقت دار عقربها * لابد أنظر فيها نظرة الطرب
لا رغبة في حلي الدنيا وزخرفها * لكن لحبك عندي فهو مطلبي
وكي أرى الهبة لممدوح واهبها * واسم العظيم العلي المنقوش بالذهب
فاسلم ودم زينة الدنيا وبهجتها * وقائد الشعب تنجيه من العطب
قصيدة الشيخ سليم اليعقوبي اليافي في بطل الإسلام أنور باشا
هذي فلسطين فازت عربها بكم * يا « أنور » الناس من ترك ومن عرب
واصلتها اليوم ، فافترت مباسمها * كالخود ، تفتر يوم الوصل عن شنب
أنت الذي لم نجد في خلقه عوجا * ومن كأنور في خلق وفي أدب
لك المروءة خلقا ، والتقى خلقا ، * والمرء بالخلق لا بالدر والذهب
لولا تقاك وما أوتيت من شمم * لمزقتنا بنو الأوثان والنصب
يمناك فيها - وحسبي باليمين هدى - * يراع حزم ، وفي يسراك ذو شطب
عما قريب ، بفضل اللّه تسعفنا * « بفتح مصر » وما في الفتح من ريب
هامش
( 1 ) يشير الناظم إلى الساعة الذهبية التي أهداه إياها بطل العثمانيين أنور باشا لما كان من جملة الوفد العلمي السوري الفلسطيني في دار الخلافة .