- [ دخول السّلطان قانصوه الغوري إلى دمشق ] [ سنة 922 ه ]
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره [ ربيع الآخر سنة 922 ه ] دخل إلى دمشق أوائل الجند من العسكر المصري .
وفي يوم الثلاثاء خامس عشريه نودي بدمشق على لسان المقام الشريف بالأمان والاطمئنان وألّا ظلم ولا عدوان ، وأن لا يظلم أحد من العسكر أحدا .
* * * وفي يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى منها ، بعث الأمير علاء الدّين ابن طالوا نقيب الجيش إلى شيخنا المحيوي النّعيمي ، أن يكتب له صفة دخول الأشرف برسباي إلى دمشق ، ومن حمل الغاشية على رأسه ، وأين نزل . فكتب ما تيسّر له .
وفي يوم الأربعاء ثالثه ، دخل إلى دمشق الأمير بيبرس ابن عمّ السّلطان بطلب . وفي يوم الجمعة خامسه دخل إلى دمشق والي مصر وأحد المقدّمين كرتباي أبو سنّة بطلب أيضا . وفيه بعد صلاتها سافر النّائب وبقيّة الأمراء إلى ملاقاة السّلطان ، بعد أن ولّى نيابة الغيبة بخازنداره خشقدم .
وفي يوم الاثنين ثامنه ، دخل إلى دمشق ثلاثة مقدّمين بثلاثة أطلاب :
الأول تنبك الخازندار ، والثاني قانصوه كرت ، والثالث تمر الزّردكاش .
وفي يوم الجمعة ثالث عشره ، نزل أمير سلاح - الذي كان نائب الشام - أركماس ، عند قبّة يلبغا « 1 » ، وقد قرب مجيء السّلطان .
هامش
( 1 ) قبّة يلبغا كانت تقع عند مدخل دمشق الجنوبي في قرية القدم جنوبي الميدان ، ولم يبق لها أثر ، بناها نائب دمشق الأمير يلبغا اليحياوي ، وكان الملوك والأمراء في عهد المماليك يتوقفون فيها للراحة من عناء السّفر عند قدومهم لدمشق ، كما تخرج إليها معهم مواكب الوداع إذا رغبوا مغادرة المدينة . تقابلها بشرقي دمشق مصطبة السّلطان عند القابون ، التي تقدّم ذكرها في كتابنا هذا بنصّي ابن أجا والبدري .