تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ولسان الحال يقول وينطق بحقيقة الحال كما قال الشاعر :
ومن يقترب منا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
ثم ركب مولانا المقر الشّريف ، نصره اللّه تعالى ، في بقيّة يومه من الميدان وعاد إلى القلعة « 1 » ، وابتهج أهل الشّام والمسلمون أجمعون لعافيته . وكان يوما مشهودا وموكبا عظيما ، وللّه الحمد والثناء . وأنشأ لسان الحال يقول :
شكرا لربّ السّماء * على جزيل العطاء فقد سررت بيوم * قد نلت فيه منائي
وحضر السّيفي نوروز أخو الأمير الدّوادار الكبير ، بإقامة من عند المقر الأشرف السّيفي يشبك أمير دوادار كبير ، أعزّ اللّه تعالى نصرته ، في أول شهر رمضان . واستقرّ القاضي صلاح الدّين بن العدوي في نظر القلعة بدمشق والأسوار ووكالة المقام الشّريف ، عن القاضي شهاب الدّين ابن النابلسي ، في يوم الخميس الخامس من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثمانماية . واستقرّ إسماعيل الحنفي في وظائف القاضي علاء الدّين ابن قاضي عجلون القاضي الحنفي في تاريخه . واستقرّ القاضي جمال الدّين دوادار نائب الشّام في استاداريّة الأغوار عوضا عن الأمير آقبردي . وفيه أفرج عن جماعة ابن النابلسي الذين كانوا في السّجن ، وحط ما قرّر عليهم للخزائن الشّريفة ، شرّفها اللّه تعالى وعظّمها ، بشفاعة الشيخ علي الدّقّاق .
هامش
( 1 ) حول الميدان الأخضر ( أي مرجة الحشيش ) انظر ما يرد في نصّ البدري ( 68 ) أيام قايتباي .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 453 | أحمد ايبش