تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ثم رسم بإبطال التحكير بالخانات والمكوس على الحطب والتبن وغيره ، في يوم الجمعة المبارك سادسه ، وأجهر النداء بذلك بدمشق بالجامع الأموي ، ونقش به رخامة « 1 » . وفيه وصل الخبر بوفاة القاضي زين الدّين عبد الرّحمن ناظر الجيوش المنصورة بغزّة المحروسة ، وحصل الأسف عليه . وتوجّه فيه قانصوه أمير كبير غزّة إلى غزّة المحروسة . ثم في يوم الأحد المبارك ثامنه ، استقرّ القاضي شرف الدّين بن عيد في قضاء السّادة الحنفية بدمشق المحروسة ، عن القاضي علاء الدّين ابن قاضي عجلون المتوفى قبل تاريخه . وفيه استقرّ القاضي الشّريف موفق الدّين عبد الرحمن العبّاسي الحموي في نظر الجيوش المنصورة بدمشق المحروسة ، عن القاضي شهاب الدّين النابلسي . وفيه استقرّ إبراهيم ابن المرحوم القاضي زين الدّين ناظر الجيوش المنصورة بغزّة المحروسة ، عن والده .
هامش
( 1 ) ما زال هذا النقش ماثلا في أيامنا على لوح رخامي محفوظ في مستودع الجامع الأموي ، وقد نقل نصّه عام 1945 المستشرق الفرنسي جان سوقاجيه ونشره في مقالة له عن نقوش المراسيم المملوكية في سورية ، في مجلة المعهد الفرنسي بدمشق :" De ? crets Mamelouks de Syrie " , 3 e ? me article ; BEO , XII ( 1947 - 8 ) , p . 26 , No 45 .ويتألف هذا اللوح من 6 أسطر ، ضاع الأخير منها بسبب كسر أصاب أسفله ، ومقياسه 60 * 80 سنتمترا ، وخطه نسخي مملوكي : ( 1 ) رسم بالأمر الشّريف السّلطاني الملكي الأشرفي أبو النصر قايتباي خلّد اللّه ملكه وشيّد ( 2 ) قواعد دولته الشّريفة عند حلول ركابه الشّريف بالمملكة الشّامية أن يبطل التحكير على ( 3 ) البضائع الذي يدخل إلى دمشق المحروسة من الزيت والسّمن والعسل والتمر والشر ( ا ) ئح و ( 4 ) وال ( ل ) يمون والخيار والتبن والفحم والقلقاس والقصب والبادنجان والسّمك وجميع البضائع ( 5 ) [ و ] أ [ ن ] لا [ يؤ ] خذ غير ذلك وينزلوا حيث يختار ومنع الحطّابة من قطع الأشجا ( ر ) من البساتين إلا بثم ( نها ) ( 6 ) . . . ( السّطر تالف ) . ويستفاد من نص ابن الجيعان أعلاه أن تاريخ هذا المرسوم كان في يوم الجمعة 6 رمضان سنة 882 ه . فيقدّم لنا بذلك فحوى السطر الضائع من اللّوح الرّخامي .