تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

[ حسيا ]

ثم ارتحل من حمص في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر شعبان المذكور ، بعد أن ألبس الأمير أزدمر نائب طرابلس تشريفا شريفا ، وأذن له في التوجه إلى طرابلس . واستقرّ جاني بك الفقيه حاجب ثاني بها ، عوضا عن أقباي « 1 » الحططي . واستمرّ بقية يومه إلى أن وصل ركابه الشّريف إلى حسيا ، وهي قرية وقف منجك ، له بها خان « 2 » .

[ قارا والنّبك ]

ثم توجّه منها يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر تاريخه إلى النّبك بعد قارا ، وهي قرية صغيرة بها بعض أشجار ونهر ماء طيّب . وحضرت فيه إقامة من المقرّ السّيفي يشبك أمير دوادار كبير ، مثل الإقامة التي جهّزها أولا ، وإقامة من عبد الأبواب الشّريفة والد المملوك « 3 » .

[ القطيفة والقصير ]

ثم أصبح مقيما بها يوم الأربعاء وليلة الخميس رابع عشره ، إلى أن صلّى الصّبح ، وتوجّه منها إلى أن نزل بالقطيفة ، وهي قرية وقف البيمارستان بدمشق « 4 » . ثم ارتحل منها يوم الجمعة خامس عشرة إلى أن وصل القصير ، وهي بقرب من دمشق ببريد ونصف .
هامش
( 1 ) يفيدنا المؤلف بهذه المعلومة الهامة في تحديد نسبة الخان القديم الماثل بحسيا إلى أيامنا ، ولم تكن هذه النسبة معروفة من قبل فيما نعلم . ( 2 ) أقباي اسم تركي :Ak - Bey، ويعني : أمير - أبيض . ( 3 ) هو يحيى بن شاكر بن عبد الغني القاهري القبطي الشافعي ، والد المؤلف . ( 4 ) يريد بيمارستان السّلطان نور الدّين محمود بن زنكي بدمشق ، والقطيفة كانت من أوقاف السّلطان ، وله بها عمائر معروفة ما زال بعضها مائلا إلى أيامنا كالخان القديم .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 449 | أحمد ايبش