تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وفي نهار السّبت ، وصل محمد بن مبارك حاجب الحجّاب بالشّام ونائب القلعة بها ، ويشبك نقيب القلعة ، فردعهما وضرب يشبك « 1 » نقيب القلعة على رجله مقدار ثلاثين عصا لما وقع من تفريطه وتهاونه في تجهيزه للزّردخانات من قلعة دمشق . ثم تراميت عليه وقبّلت يده وشفعت فيه فشفعني فيه ، رزقه اللّه شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومنه إلى القطيفة ثم إلى النّبك « 2 » ، ثم ضحّى بقارا نهار الاثنين تاسع عشرينه ورحل وبات بمنزلة حصيا « 3 » . ( رحلة الأمير يشبك الدّوادار ، 77 - 79 ) * * *
هامش
- الملك المنصور قلاوون . ويعرف في أيامنا بخان عيّاش نسبة إلى أحد شيوخ البدو الذي سكنه في القرن الماضي . ( 1 ) هذا الاسم تركي ، ومن الواضح في نصّي ابن أجا وابن الجيعان أنه كان شائعا آنذاك بأواخر العهد المملوكي . وهو في التركية :Yas - Bey، أمير - فتيّ . ولا زال كثير من الأسماء في التركية يشتق من جذرYas، مثل :Yasar. أما بكBeyأوBeg، فهي الأمير ، كتبتها بالكسرة ، لكنها قد ترد أحينا في النصوص المملوكية بالفتحة ( بك ) أو حتى بالألف ( باك ) ، مثل اسم : شادباك ، الذي ورد أعلاه . ( 2 ) القطيفة والنبك وقارا : بلدات كبيرة عامرة في لحوف القلمون ، على الطريق بين دمشق وحمص . ( 3 ) حصيا : مصحّفة عن حسيا ، بلدة معروفة في المنطقة المذكورة أعلاه ، شمالي البلدات المشار إليها .