لكننا لم نظفر بنصّ النّعيمي هذا ، ولربّما كان بالأصل مقيّدا في كتابه الضائع « تذكرة الإخوان في حوادث الزمان » . وعلى أي حال فليس فيه حتما ما يزيد على نصّي ابن اللّبودي وابن تغري بردي ، على اعتبار أنه متأخّر عن ذلك العصر ولم يدرك زيارة پرسباي .
* * * أما السّلطان الأشرف پرسباي فكان الغرض من حملته هذه هو توجهه إلى مدينة آمد ( ديار بكر ) ، ليبثّ الخوف في نفس صاحبها عثمان المدعو قرايلك مؤسس إمارة « آق قيونلو » ( ذو الحمل الأبيض ) التّركمانية كيما يدخل في طاعته .
وفي طريقه مرّ السّلطان بزيارة خاطفة إلى دمشق ، ثاني مدن السّلطنة بعد العاصمة القاهرة ، فلم يمكث بها سوى خمسة أيام . ثم بعد مصاعب جمّة في آمد نجحت حملة السّلطان أخيرا وتم له ما أراد ، فعاد إلى مصر .
هذا ، وتولّى پرسباي سلطنة المماليك بين 825 - 841 ه ، وأشهر منجزاته كانت افتتاح جزيرة قبرص عام 829 ه - 1426 م ، وأسر ملكها جانوس
Janus
، وعبّر هذا الحدث عن قوّة دولة المماليك وهيبتها . وفي الجزء الثالث من الكتاب سأنشر نصّا شيّقا لرحّالة من إمارة بورغونيا زار دمشق سنة زيارة الأشرف 1433 م ، هو برتراندون دى لا بروكيير
Bertrandon de la Broquie ? re
.
المصادر :
قطعة من تاريخ ابن اللّبودي ( حوليات دمشقيّة ) ، 61 .
النّجوم الزّاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي ، 15 : 10 - 11 .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسّخاوي ، 1 : 293 .
مفاكهة الخلان في حوادث الزّمان لابن طولون ، 2 : 11 .
دائرة المعارف ، بإدارة فؤاد أفرام البستاني ، 2 : 384 .
معجم المؤرخين الدمشقيين وآثارهم المخطوطة والمطبوعة للمنجد ، 265 .