تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأمّا الميدان الأخضر وما به من القصور الحسنة « 1 » فعجيبة من العجائب ، وأما مفترجات دمشق فيعجز الواصف عن حصرها ، ومن جملتها : الجبهة والرّبوة والعاشق والمعشوق وبين النهرين وتحت الطّارمة والتّخوت والمقاسم والوادي الفوقاني والتّحتاني والصالحيّة والسبعة والعنّابة . وأمّا ما بها من الأماكن المباركة والمزارات : مشهد الحسين رضي اللّه عنه ، ومشهد الخضر عليه السلام ، وقبر محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن أحمد ابن إسماعيل بن جعفر الصادق ، وزاوية الخضر « 2 » ، ومصحف بخط عثمان رضي اللّه عنه ، وبها المنارة التي أقام بها الإمام الغزالي وابن تومرت الذي ملك بلاد المغرب ، وقيل إن عيسى بن مريم عليهما السلام ينزل عليها ، وقبر نور الدين محمود ابن زنكي ، وقبر صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، وقبر بلال بن حمامة ، وقبور ثلاثة من أزواج النبي عليه السّلام ، وقبر فضّة ، وقبر أبي الدّرداء وأمّه ، وقبر فضالة ابن عبيد ، وقبر سهل بن الحنظلة ، وقبر واثلة بن الأسقع ، وقبر أوس الثقفي ، وقبر أم الحسن ابنة حمزة ، وقبر علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، وقبر أخيه ، وقبر خديجة ابنة زين العابدين ، وقبر إسكندر ( ؟ ) ابن الحسن ، وقبر أويس القرني ، وقيل إنه في الرّقّة ، وقبر عبد اللّه بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وقبر دحية الكلبي . وقيل إن بها هابيل ومغارة الجوع ، وقيل إن بها أربعون بيتا ومائة وستون وثلاثون مغارة . وبدمشق المحروسة سبعة أنهر ، إذا جمعت صارت مثل النّيل . وأمّا ما بها من الفواكه الرّطبة واليابسة والرياحين والأشياء المفردة واللطائف والأقمشة ما يطول شرحه . وبها الثلج لا يزال على الجبال شتاء وصيفا ، وجميع أهلها يشربون منه وينقل منه إلى السّلطان وأركان الدولة الشريفة . ( زبدة كشف الممالك للظاهري ، 44 - 46 )
هامش
( 1 ) ليته كان وصف لنا بعض هذه القصور أو سمّاها على الأقل ، فليس لدينا عنها ما يكفي . ( 2 ) الأصحّ مصطبة الخضر خارج باب الفرج ، فزاوية الخضر بجبل المزّة ليست مزارا شريفا ، والخضر هذا كان شيخا للملك الظاهر بيپرس ، تبيّن أواخر حياته أنه ماجن نصّاب .