تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

من الباب العاشر في وصف الممالك الشريفة الإسلاميّة

الأولى : المملكة الشاميّة : كافلها « 1 » له أبّهة عظيمة حتى أنه يحاكي السلطان في الأبّهة ، إذ شرفه مستقاد من شرف السلطان ، وله الحكم والولاء على ما تقدّم من المدن المنسوبة إلى دمشق . وبها أمير كبير وحاجب الحجّاب ، وكان قديما بها اثنا عشر أميرا مقدّمي الألوف وعشرين أميرا من الطبلخانات وستّين أميرا من العشروات والخمسوات . وأما السّادة القضاة بها أربعة من المذاهب الأربعة ، لكل منهم نوّاب بدمشق ومعاملاتها ، وأما المباشرون ففيها كاتب سرّ وناظر جيش واستادار العالية وناظر خاص ووزير وناظر دولة وغير ذلك . وأما أرباب الوظائف ففيها كاشفان وعدّة ولاة بكل إقليم وولاة المدينة ونقيب جيش ومهمندار ، وأرباب الوظائف الدينيّة والديوانيّة قريبة مما وصفنا من أرباب الوظائف بالديار المصريّة . وبها نائب القلعة المنصورة وسبعة حجّاب وغير ذلك مما يطول شرحه . وأمّا الجند فكانوا قديما اثني عشر ألف جندي من الحلقة ، وبخدمة كافلها ألفان ، وبخدمة الأمراء نصف ما بخدمة الأمراء بالديار المصريّة . ( زبدة كشف الممالك للظاهري ، 131 ) * * *
هامش
( 1 ) يعني نائبها كما كان يسمّى في عهد المماليك ، وعام 831 ه ( إن صحّ كون وصفه بزيارته في هذا العام ) كان نائب دمشق سيف الدّين سودون الظاهري ( 827 - 835 ه ) .