تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

- 64 - ابن شاهين الظاهري ( توفي 873 ه / 1468 م ) زار دمشق في عام 831 ه وولي بها وظائف

غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري ، أحد كبار رجال الإدارة في دولة المماليك ، كان أبوه من مماليك السّلطان الظاهر برقوق وإليه نسب الابن . ولد خليل عام 813 ه بالقدس ثم تلقّى تعليمه بمصر ، وشغل عددا من المناصب الهامّة في حكومة المماليك ، فكان واليا على الإسكندريّة وأميرا للحجّ لعام 840 ه ثم أصبح واليا على الكرك وصفد وملطية وأتابكا لحلب وناب مدّة بالقدس . وأخيرا توجّه إلى دمشق فتولّى بها مناصب هامة وتقدمات ، وولّي إمرة الحاج الدّمشقي مرّة بأواخر عهد الظاهر چقمق ، وأخرى بأوائل عهد الأشرف إينال . ومن جرّاء تقلّبه في مناصب الدولة المختلفة تمكّن من التعرّف عن كتب على ولاياتها الكبرى : مصر والشام والحجاز . ولعلّ نشاطه الإداري هو الذي دفعه في عهد السّلطان الظاهر چقمق ( 842 - 857 ه ) إلى التفكير في وضع مصنّف لعمّال الدولة ، فبدأ عمله بكتابة مجلّدين ضخمين في 40 بابا ، ثم اختصره في 12 بابا بعنوان : « زبدة كشف الممالك في بيان الطرق والمسالك » . وأقرب شبيه له في هذا المضمار هو كتاب « التّعريف بالمصطلح الشريف » لابن فضل اللّه العمري . في هذا الكتاب ، جهد الظاهري في تقديم صورة متكاملة الجوانب للنظام الإداري بمصر ، كما أن الباب الأول من كتابه الذي يعدّ أوسع فصوله جميعا يعرض تحليلا جغرافيا عاما للحجاز وبعض فلسطين ومصر والشام .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 399 | أحمد ايبش