جبل الرّبوة
وهو على فرسخ من دمشق ، ذكر بعض المفسّرين أنها المراد بقوله تعالى :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
، وهو جبل عال على قلّته مسجد حسن بين بساتين وأشجار ورياض ورياحين من جميع جوانبه ، وله شبابيك تطلّ على ذلك كله . ولمّا أرادوا إجراء نهر ثورة وقع هذا الجبل في طريقه معترضا فنقبوه من تحته وأجروا الماء من النّقب « 1 » . وعلى رأسه نهر يزيد ، وهو ينزل من أعلاه إلى أسفله .
وفي هذا الجبل كهف صغير زعموا أن عيسى بن مريم عليهما السلام ولد فيه . قال القزويني : رأيت في هذا المسجد في بيت صغير حجرا كبيرا حجمه كحجم الصندوق ذا ألوان مختلفة عجيبة ، وقد انشقّ نصفين كالرمّانة المنشقّة ، وبين الشقّين من أعلاه فتح ذراع ، وأسفله ملتئم لم ينفصل شقّ عن الآخر .
ولأهل دمشق في هذا الجبل أقاويل كثيرة أضربنا عنها .
( خريدة العجائب وفريدة الغرائب ، 181 - 182 )
جبل قاسيون
وهو جبل مشرف على دمشق ، فيه آثار الأنبياء وهو معظّم من الجبال .
وفيه مغارات وكهوف ومعابد للصالحين ، وفيه مغار يعرف بمغارة الدمّ يقال إن قابيل قتل هابيل [ فيها ] ، وهناك حجر يزعمون أنه الحجر الذي فلق به هامته .
وفيه مغارة أخرى يسمّونها مغارة الجوع ، يقال إن أربعين نبيّا ماتوا بها من الجوع .
( خريدة العجائب وفريدة الغرائب ، 187 )
* * *
هامش
( 1 ) واسم هذا النقب : « المنيقبة » ، أنظر ما سيرد عنه في نصّ الرحالة البدري - رقم 68 .