تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وفي يوم الجمعة حادي عشره صلّى السّلطان الجمعة بجامع بني أميّة ، وخطب به وصلّى الشهاب أحمد بن الحسباني . وفي هذه الأيام ركب المماليك السّلطانية تحت قلعة دمشق ، وطلبوا النّفقة وتكلّموا كثيرا بما لا يليق . وفي ثامن عشره توجّه الأمير شيخ نائب الشام والأمير دمرداش نائب حلب من دمشق يريدان حلب ، وضرب خام السّلطان ببرزة ، وخرج السّلطان من الغد فنزل ببرزة . * * * وأهلّ جمادى الأولى والنّاس في دمشق وأعمالها في ضرر كبير لما نزل من جباية الشّعير للسّلطان . وقدم الأمير يشبك من حلب إلى دمشق في سابع جمادى الآخرة ، ثم قدم السّلطان في ثامنه ، وخلع في عاشره على شيخ خلعة الاستمرار . ونودي بالإقامة في دمشق ، فتقدّم الخبر في سادس عشره بوصول نوروز إلى حمص ، فنودي بالرّحيل ، فتقدّم الأمير شيخ . ثم سار السّلطان في آخره ، وتوجّه كثير من العسكر إلى جهة القاهرة . فوصل السّلطان إلى قارا وعاد إلى دمشق يوم الخميس عشرينه ، فخرج الأمير يشبك في يوم السبت وهو مريض يريد القاهرة . وخرج شيخ ودمرداش وألطنبغا العثماني في يوم الأحد ثالث عشرينه إلى جهة صفد ، ومعهم جماعة من الأمراء ندبهم السّلطان إليها . وخرج السّلطان ليتبعهم ، فنزل الكسوة يريد مصر ورحل . فثار بدمشق في يوم الاثنين رابع عشرينه جماعة نوروز الذين كانوا مختفيين ، ونادوا بالأمان ودقّوا البشائر . ثم قدم في سابع عشرينه عدّة أمراء ، منهم سودن الجلب وجمق وأزبك دوادار نوروز إلى دمشق . وقدم من الغد إينال بيه بن قجماس ، ويشبك ابن أزدمر ، ويشبك السّاقي في عدّة من النّوروزية . * * *
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 348 | أحمد ايبش