تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فاضطرب نوروز ، وخرج من دمشق في يوم الثلاثاء سابع عشره ، فبلغه وصول الأمير ألطنبغا العثماني إلى صفد ، وقد ولي نيابتها ، ومعه شاهين دوادار الأمير شيخ . ففرّ منه بكتمر شلّق وقدم على نوروز ، فعاد حينئذ من جسر [ بنات ] يعقوب ، وقد عزم على الفرار خوفا من السّلطان ، ولحق به من كان بدمشق من أصحابه . وسار من دير زينون في سادس عشرينه على بعلبك إلى حمص ، فدخل شاهين - دوادار شيخ - من الغد يوم الجمعة سابع عشرينه إلى دمشق ، ثم قدم الأمير شيخ في يوم الاثنين آخره ، ومعه دمرداش نائب حلب ، وألطنبغا العثماني نائب صفد ، والأمير زين الدّين عمر بن الهيدباني أتابك دمشق ، فلم يجد من يمانعه . * * * شهر ربيع الآخر ، أوله الثلاثاء : في ليلة الاثنين سابعه مات الملك المنصور عبد العزيز ابن الظاهر برقوق بالإسكندريّة ، بعد مرضه مدّة إحدى وعشرين ليلة . ومات بعقب موته من ليلته أخوه إبراهيم ، ودفنا من الغد ، فكانت جنازتهما جمعها كبير ، ولهج النّاس بأنهما ماتا مسمومين . وفي هذا اليوم دخل السّلطان إلى دمشق في تجمّل عظيم ، ونزل بدار السّعادة ، إلى أن توجّه يريد حلب في سابع عشره . . . * * * شهر جمادى الآخرة ، أوله السبت : فيه خرج السّلطان من حلب عائدا إلى دمشق ، وولّى بحلب الأمير جركس المصارع ، وولّى الأمير سودن بقجة نيابة طرابلس ، وأقرّ الأمير شيخ على نيابة الشام . وجدّ في مسيره حتى قدم دمشق في خمسة أيام ، وترك الخام وراءه .