تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ التّجريدة الرابعة للسّلطان النّاصر فرج إلى الشّام ] [ سنة 810 ه ]

شهر صفر ، أوله الخميس : في ليلة الجمعة ثانيه رحل السّلطان من الرّيدانيّة خارج القاهرة بمن معه من العسكر ، وجعل الأمير تمراز نائب الغيبة ، وأنزله بباب السّلسلة ، وأنزل الأمير آقباي بالقلعة . . . وفي يوم الاثنين ثاني عشره دخل السّلطان إلى غزّة ، فقدم الخبر بفرار الأمير نوروز من دمشق . وفي يوم الخميس ثاني عشرينه دخل السّلطان إلى دمشق ، بعدما خرج الأمير شيخ في سابع عشره إلى لقائه ، فأكرمه وسار معه وحمل الجتر على رأسه لمّا عبر البلد . فنزل السّلطان بدار السّعادة ، وصلّى الجمعة بجامع بني أميّة . وفي يوم الأحد خامس عشرينه قبض عليه وعلى الأمير الكبير يشبك بدار السّعادة ، واعتقلهما بقلعة دمشق . وكان الأمير جركس المصارع أمير آخور قد تأخّر بداره ، فلمّا بلغه الخبر فرّ من ساعته ، فلم يدرك . وفرّ جماعة من الشيخيّة واليشبكيّة . وفي سادس عشرينه خلع على الأمير بيغوت بنيابة الشام ، وعلى الأمير فارس دوادار تنم حاجب الحجّاب ، وعلى عمر الهيدباني بنيابة حماة ، وعلى صدر الدّين علي بن الأدمي بقضاء الحنفيّة بدمشق . * * * شهر ربيع الأول ، أوله السبت : في ليلة الاثنين ثالثه ، فرّ الأميران يشبك وشيخ ، وذلك أن السّلطان لمّا قبض عليهما وكلّ بهما الأمير منطوق لثقته به ، وعمله نائب القلعة ، فاستمالاه حتى وافقهما . ثم تحيّل على من عنده من المماليك ، بأن أوهمهم بأن السّلطان أمره بقتل الأميرين ، فصدّقوه . فأخرجهما على أن يقتلهما ، وفرّبهما .