تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ التّجريدة الثالثة للسّلطان النّاصر فرج إلى الشّام ] [ سنة 809 ه ]

شهر ربيع الأول ، أوّله الاثنين : فيه برز الأمير شيخ نائب الشام ، والأمير دمرداش نائب حلب ، ومعهما جماعة من عسكر دمشق وحلب ، ونزلا خارج القاهرة بالرّيدانيّة ، ولحق بهما الأمير سودن الحمزاوي الدّوادار ، والأمير سودن الطيّار أمير سلاح . وفي رابعه ضربت خيمة السّلطان بالرّيدانيّة . . . « 1 » وفي ثاني عشره رحل السّلطان من الرّيدانيّة يريد الشام ، وجعل الأمير تمراز النّاصري نائب الغيبة ، فلم يحمد رحيله في يوم الجمعة ، فقد نقل عن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - أنه قال : « ما سافر أحد يوم الجمعة إلا رأى ما يكره » . وفي رابع عشرينه نزل السّلطان غزّة ، ورحل منها في سابع عشرينه . وأما الشّام فإن الأمير نوروز جهّز في أوّله عسكرا من دمشق ، عليهم الأمير سودن المحمّدي وأزبك الدّوادار ، فساروا إلى جهة الرّملة . وفي حادي عشره ، خرج الأمير بكتمر شلّق من دمشق لجمع العشران ، فقدم في ثالث عشره الأمير أينال بيه بن قجماس ، والأمير يشبك بن أزدمر ، وكانا مختفيين بالقاهرة ، من حين عاد الملك النّاصر إلى الملك بعد أخيه المنصور عبد العزيز ، ووصل معهما الأمير سودن المحمّدي لضعف حصل له . فأكرمهما الأمير نوروز ، وأنعم عليهما . وعقيب ذلك عاد العسكر المتوجّه مع سودن المحمّدي إلى الرّملة ، لوصول الأمير خاير بك نائب غزّة إليها - هو والأمير ألطنبغا العثماني - وأخبروا باستقرار الأمير شيخ في نيابة الشام ، وأن السّلطان قد خرج من القاهرة .
هامش
( 1 ) سوف أعمد في هذه النّصوص الأربعة إلى اختصار ما ليس له صلة بموضوعنا .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 345 | أحمد ايبش