دمشق
وهي بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسكون الشين المعجمة وقاف في الآخر .
وتسمى أيضا جلّق ، بجيم مكسورة ولام مشدّدة مفتوحة وقاف في الآخر ، وبذلك ذكرها حسّان بن ثابت رضي اللّه عنه في مدحه لبني غسّان ملوك العرب بالشام بقوله :
للّه درّ عصابة نادمتهم * يوما بجلّق في الزّمان الأوّل
وحكى في « الروض المعطار » تسميتها جيرون ، بفتح الجيم وسكون الياء المثنّاة تحت وضمّ الراء المهملة وسكون الواو ونون في الآخر . وسمّاها في موضع آخر : العذراء ، بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح الراء المهملة وألف بعدها .
وموقعها في أواخر الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » :
وطولها ستّون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . وقد اختلف في بانيها : فقيل بناها نوح عليه السلام ، وذلك أنه لّما نزل من السفينة أشرف فرأى تلّ حرّان بين نهري حرّان وديصان ، فأتاه فبنى حرّان ثم سار فبنى دمشق ثم رجع إلى بابل فبناها . وقيل بناها جيرون بن سعد بن عاد وبه سميّت جيرون . ويقال إن جيرون وبريدا كانا أخوين ، وهما أبناء سعد بن لقمان بن عاد وبهما يعرف باب جيرون ؛ وباب البريد من أبوابها . وقيل بناها إلعازر غلام إبراهيم الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام ، وكان حبشيا وهبه له نمروذ ابن كنعان حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسمه دمشق فسمّاها باسمه .
وفي كتاب « فضائل الفرس » لأبي عبيد أن بيوراسب ملك الفرس بناها .
وقيل إن الذي بناها ذو القرنين عند فراغه من السدّ ، ووكّل بعمارتها غلاما له اسمه دمشقش ، وسكنها دمشقش ومات فيها فسميّت به . وهي مدينة عظيمة البناء ذات سور شاهق ، ولها سبعة أبواب : باب كيسان ، وباب شرقي ، وباب توما ، وباب الصغير ، وباب الجابية ، وباب الفراديس ، والباب المسدود .