تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

حكاية في سبب تسميته بذلك

يحكى أن الشيخ الولي أحمد الرفاعي رضي اللّه عنه ، كان مسكنه بأم عبيدة بمقربة من مدينة واسط . وكانت بين ولي اللّه تعالى أبي مدين شعيب بن الحسين وبينه مؤاخاة ومراسلة ، ويقال : إن كل واحد منهما كان يسلّم على صاحبه صباحا ومساء ، فيردّ عليه الآخر . وكانت للشيخ أحمد نخيلات عند زاويته ، فلما كان في إحدى السنين جزّها على عادته ، وترك عذقا منها وقال : هذا برسم أخي شعيب . فحجّ الشيخ أبو مدين تلك السنة ، واجتمعا بالموقف الكريم بعرفة ، ومع الشيخ أحمد خديمه رسلان ، فتفاوضا الكلام ، وحكى الشيخ حكاية العذق ، فقال له رسلان : عن أمرك يا سيدي آتيه به . فأذن له ، فذهب من حينه وأتاه به ، ووضعه بين أيديهما . فأخبر أهل الزاوية أنهم رأوا عشية يوم عرفة بازا أشهب قد انقضّ على النخلة فقطع ذلك العذق ، وذهب به في الهواء . * * *

[ عود على ذكر المشاهد والزّيارات ]

وبغربي دمشق جبّانة تعرف بقبور الشّهداء ، فيها قبر أبي الدّرداء وزوجه أم الدّرداء ، وقبر فضالة بن عبيد ، وقبر واثلة بن الأسقع ، وقبر سهل بن حنظلة من الذين بايعوا تحت الشجرة ، رضي اللّه عنهم أجمعين . وبقرية تعرف بالمنيحة شرقي دمشق ، وعلى أربعة أميال منها ، قبر سعد ابن عبادة رضي اللّه عنه ، وعليه مسجد صغير حسن البناء ، وعلى رأسه حجر فيه مكتوب : هذا قبر سعد بن عبادة ، رأس الخزرج صاحب رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم تسليما .