قلت : واعلم أن هذه الآبار قد يزيد ماؤها في بعض الأزمان عما ذكرنا وقد ينقص ، وربما بقي منها ما كان مطموما « 1 » .
ذكر عين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
أنبأنا يحيى بن أسعد ، عن الحسن بن أحمد ، عن أبي نعيم ، عن جعفر ابن محمد ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن ، حدّثنا الزبير ، حدّثنا محمد بن الحسن ، عن موسى بن إبراهيم بن بشير ، عن طلحة بن خراش ، قال : كانوا أيام الخندق يخرجون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويخافون البيات ، فيدخلون به كهف بني حرام فيبيت فيه ، حتى إذا أصبح هبط .
قال : ونقر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في العينيّة التي عند الكهف ، فلم تزل تجري حتى اليوم .
قلت : وهذه العين في ظاهر المدينة وعليها بناء وهي مقابلة المصلى « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) لمزيد معرفة الآبار التي شرب منها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، انظر « وفاء الوفا » للسمهودي 3 / 941 وما بعدها .
( 2 ) قال المطري في « التعريف » : « فأما العين التي ذكرها الشيخ محب الدين المقابلة للمصلى ، فهي عين الأزرق ، وهو مروان بن الحكم التي أجراها بأمر معاوية رضي اللّه عنه وهو واليه على المدينة ، وأصلها من قباء ( . . . ) ، وأما عين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي ذكرها ابن النجار فليست تعرف اليوم ، وإن كانت كما قال عند الكهف المذكور فقد دثرت وعفا أثرها ، واللّه أعلم » اه منه .
وللسمهودي في هذه المسألة تفصيل ، انظر « وفاء الوفا » 3 / 985 وما بعدها .