عن طلحة ابن خراش بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عتيك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خرج موسى وهارون عليهما السلام حاجين أو معتمرين ، فلما كانا بالمدينة مرض هارون فثقل ، فخاف عليه موسى اليهود فدخل به أحدا ، فمات فدفنه فيه » « 1 » .
وروي عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لما تجلى اللّه تعالى لجبل طور سيناء ، تشظى منه ست شظايا ، فنزلت مكة ، فكان حراء وثبير وثور ، وبالمدينة : أحد وورقان وعير » « 2 » .
قلت : فأحد معروف ، وعير مقابله والمدينة بينهما ، وورقان عند شعب علي رضي اللّه عنه .
قلت : وكانت قريش قد جاءت من مكة لحرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولقوه في يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة عند جبل أحد ، وكان بينهم من القتال ما أكرم اللّه به من أكرم من المسلمين بالشهادة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخلص العدو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذبّ بالحجارة حتى وقع لشقه ، فانكسرت رباعيته ، وشج في وجهه وكلمت شفته ، وكان ذلك كرامة له صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولأصحابه الذين استشهدوا بين يديه ، وكانوا سبعين رجلا :
حمزة بن عبد المطلب ، وعبد اللّه بن جحش ، ومصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان .
فهؤلاء الأربعة من المهاجرين .
ومن الأنصار : عمرو بن معاذ بن النعمان ، والحارث بن أنس بن رافع ، وعمارة بن زياد بن السكن ، وسلمة بن ثابت بن وقش ، وعمرو بن ثابت ابن وقش ، وأبو قيس ثابت ، ورفاعة بن وقش ، وحسيل بن ثابت - وهو اليمان أبو حذيفة - ، وصيفي بن قيظي ، وعباد بن سهل ، وحباب بن قيظي ، والحارث بن أوس بن معاذ ، وإياس بن أوس بن عتيك ، وعبيد بن
هامش
( 1 ) « تاريخ المدينة » لابن شبة 1 / 85 ، وقد عقب السمهودي بعد ذكره لرواية ابن شبة عن جابر ، فقال : « بأحد شعب يعرف بشعب هارون ، ويزعمون أن قبر هارون عليه السلام في أعلاه ، وهو بعيد حسا ومعنى ، وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج التراب » اه منه .
( 2 ) ابن شبة 1 / 79 ، ووقع فيه : « رضوى » بدلا عن « عير » وكذا في « الوفاء » للسمهودي .