أنبأنا أبو جعفر الواسطي ، عن أبي طالب بن يوسف ، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي ، عن عمر بن شاهين ، أخبرنا محمد بن موسى ، حدّثنا أحمد بن محمد الكاتب ، حدّثني طاهر بن يحيى ، حدّثني أبي ، عن جدي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : لما رمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءت فاطمة رضي اللّه عنها فوقفت على قبره وأخذت قبضة من تراب القبر ، فوضعته على عينها وبكت وأنشأت تقول :
ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا
روي عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : ما رأيت فاطمة رضي اللّه عنها بعد أبيها ضاحكة ، ومكثت بعده ستة أشهر .
وروى حجاج بن عثمان عن أبيه قال : رأيتهم اجتمعوا يوم مات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أكمة ، فجعلوا يبكون عليه .
وروى البخاري في « الصحيح » من حديث أبي بردة قال : « أخرجت إلينا عائشة رضي اللّه عنها كساء وإزارا غليظا فقالت : قبض روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذين » « 1 » .
وروى أنس من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه الذي لم يقم منه : « لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ، ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا « 2 » .
أنبأنا يحيى بن أسعد بن بوش ، عن أبي علي الحداد ، عن أبي نعيم الحافظ ، عن جعفر الخلدي ، أنبأنا أبو يزيد المخزومي ، حدّثنا الزبير بن بكار ، حدّثنا محمد بن الحسن قال : حدّثني غير واحد ، منهم عبد العزيز بن أبي حازم ، ونوفل بن عمارة قالوا : إن عائشة رضي اللّه عنها كانت تسمع صوت الوتد والمسمار يضرب في بعض الدور المطنبة بمسجد
هامش
( 1 ) في اللباس ، باب « الأكسية والخمائص » ( 5818 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في الجنائز ، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ( 1330 ) ، ومسلم في المساجد ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور ( 529 ) .