وأخبرني بعض أصحابنا عن زيد بن أسلم قال : رأيت عند تلك الأسطوانة موضع جبهة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم رأيت دونه موضع جبهة أبي بكر رضي اللّه عنه ، ثم رأيت دون موضع جبهة أبي بكر موضع جبهة عمر رضي اللّه عنهما .
ويقال : إن الدعاء عندها مستجاب .
ذكر أسطوانة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي كان يجلس إليها إذا جاءه الوفود
روى ابن أبي فديك عن غير واحد من مشايخه : أن الأسطوانة الثالثة من قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي التي تلي الرحبة ، وهي خلف أسطوانة علي بن أبي طالب التي خلف أسطوانة التوبة ، كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس إليها لوفود العرب إذا جاءته .
قلت : إذا عددت الأسطوان الذي فيه مقام جبريل ، كانت الثالثة « 1 » .
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه
وروى أهل السير : أن الأسطوانة التي خلف أسطوانة التوبة ، هي مصلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 2 » .
ذكر فضيلة الصلاة إلى أساطين المسجد
روى البخاري في « الصحيح » من حديث يزيد بن أبي عبيد قال :
« كنت آتي سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف ، فقلت : يا أبا مسلم ! أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة ، قال : فإني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتحرى الصلاة عندها » « 3 » .
هامش
( 1 ) وهي اليوم ملاصقة لشباك الحجرة الشريفة من جهة الروضة المطهرة ، ومكتوب عليها :
« أسطوانة الوفود » .
( 2 ) وهي الملاصقة لشباك الحجرة الشريفة أيضا من جهة الروضة المطهرة ، ومكتوب عليها :
« أسطوانة الحرس » .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الصلاة على الأسطوانة ( 502 ) ، ومسلم في الصلاة ، باب دنو المصلي من السترة ( 509 ) .