من المآكل والمشارب والفواكه الفاخرة شيء لا يوصف . وحولها البساتين ، والجبل دائر عليها محدق بها كلجة البحر . ويدور الجبل حول البساتين كالسور . وتسقيها سبعة أنهار كبار وتتفرق على جملة أنهار أصغر . وما رأيت بلدا مثلها ، كثيرة المياه في كل بيت بركة أو بركتان ، حتى في الطهاية « 1 » الماء يجري يغسل النجاسات إذا كان الإنسان في قضاء حاجة والماء يجري قدامه ، وفي الطريق والأسواق وحيث ما كان يسير يرى الماء ينصب منه ومن الجدار ، ومنه يكون في وسط البرك . وأغلب بيوتها على طبقة واحدة ، النادر الذي هو طبقتان . وليس للبيوت شيفة « 2 » من الخارج بل مزينات من الداخل وأغلبها طين ، مثل بيوت الشوانب « 3 » وبعضها من الحجر وطرقها أغلبها مفروشة بالحجارة .
وهي بلد قديمة من أقدم البلدان قاطبة . ورأينا المسجد الأموي وهو جامع كبير والسوق دائر به ، وفي صرحه بركة ينصب الماء منها .
ومن داخل بنيانه الذي من الصرح إلى المسجد صنابير « 4 » ينصب
هامش
( 1 ) كأنه يريد دورات المياه .
( 2 ) منظر .
( 3 ) كلمة سواحلية تعني الضواحي . وهو يقارن ببيوت الضواحي في زنجبار .
( 4 ) استخدم كلمة بلايل وتعني في اللهجة العمانية الصنابير ومفردها بلولة .