والشيخ رسلان الدمشقي ، وجملة مواضع فيها الشهداء ، من صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم ليسوا في موضع واحد بل في مواضع متفرقة ، رضي اللّه عنهم وغفر لنا ولهم ولجميع المسلمين ، آمين .
والحاصل أن دمشق الشام جنة الدنيا ويصدق فيها قول من قال في وصفها شعرا :
عرّج ركابك عن دمشق لأنها * بلد تذل لها الأسود وتخضع
ما بين جانبها وباب بريدها * بدر يغيب وألف بدر يطلع
ومن كثرة الهواء لم ترق لنا في الوقت الذي وصلنا فيه ، كأنها بلد وخيمة كثيرا ، حتى وجدنا من أهل البلد جملة من المرضى . والحر عندهم كشدة البرد عندنا .
ورأينا فيها الكارخانات التي تعمل الطيق الشامي ، وكذلك تصفية الحرير وبرمه وكل ذلك بالآلات . وسوق الصوغ « 1 » في البلد قرب المسجد الأموي ويقصده خلق كثير . والكروسة المقدم ذكرها مصنوع لها طريق في الجبل معوج ، في الصعود والهبوط ، يتعجب
هامش
( 1 ) سوق الذهب .