بلدة طيبة فيها من المأكل الفاخر من الفواكه وغيرها شيء كثير .
وأكثر سكانها نصارى ويهود ، وبقدر الربع المسلمون فيها ، والثلاثة الأرباع كفرة « 1 » . وفيها جملة أسواق وبيوت فاخرة وبساتين وأغلب طرقها مفروشة بالحجر ، الحاصل أنها بلد حسنة وهواها صحيح .
وفيها مقام نبي اللّه يحيى عليه السلام ويده الشريفة ، هكذا أخبرونا .
والمقام مجعول في مسجد جامع للجمعة منظم .
[ دمشق ]
ثم توجهنا من بيروت إلى دمشق الشام وأخذنا في الطريق ثلاث عشرة ساعة إلا ثلثا في الكروسة ، وهي عربة تجرها ستة رؤوس من الخيل ، وهي تحمل خمسة عشر نفرا أعلاها وأسفلها ، وتبدل الخيل في خمسة عشر موضعا ، وكل موضع تقف فيه بقدر ساعة لحوائجنا من أكل وغيره . والذين يسيرون على البهائم يمكثون في الطريق ثلاثة أيام . وفي الطريق من البساتين والمزارع والأشجار والأنهار شيء كثير ، وأكثر الطريق عمار والقليل فيها خراب . وفيها جملة قهاوي « 2 » ومناخات . والتلغراف متصل من بيروت إلى دمشق .
فلما وصلنا رأيناها مدينة عظيمة ، وفيها جملة أسواق ومساجد وحمامات ، شيء كثير . وفي أسواقها شيء كثير من بضائع وغيرها
هامش
( 1 ) من الصعوبة قبول هذه الفكرة .
( 2 ) مقاهي .