ولا زال في قهر وتقهقر إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثمانمائة .
« 562 » - برسباي الدقماقي الظاهري برقوق ، الملك الأشرف .
أبو النصر سيف الدين .
صاحب مصر والشام والحرمين الشريفين ، عتيق الظاهر برقوق .
كان أرسله له عتيقه نائب حماة دقماق .
ذكرناه في كتابنا هذا بسبب ما عمله من العمائر بالكعبة والمسجد الحرام وأبوابه والعين ، وكان ذلك كثيرا أجزل اللّه ثوابه .
ولما أهدي للظاهر أنزله مع جملة المماليك بالطباق ، ثم أخرج له قبل موته خيلا وأنزله من الطباق ، وقد أعتقه واستمر في خدمته ، ثم في خدمة ابنه الناصر ، وعمله من جملة السقاة إلى أن خرج إلى الشام فارا في جملة من خرج من المماليك في تلك الفتن ، وصار من جملة أتباع نوروز الحافظي ، وتقلب معه في أطوار ، ثم صار مع الأمير شيخ المحمودي ، فلما قتل السلطان الملك الناصر فرج بدمشق قدم مع الأمير شيخ إلى القاهرة ، فلما تسلطن جعله أميرا ، ثم أخرجه إلى كشف الجسور ، ثم ولاه نيابة طرابلس سنة إحدى وعشرين .
ثم غضب عليه وسجنه بقلعة المرقب مدة ، ثم أفرج عنه وعمله من جملة أمراء دمشق حتى مات السلطان المؤيد شيخ ، فاعتقله بباب الشام جقمق بقلعة الجبل إلى أن خرج جقمق من الشام وأفرج عن هذا .
ولما دخل « 1 » الأمير ططر إلى الشام أكرمه وسار به إلى حلب ثم إلى دمشق .
هامش
( 562 ) - برسباي الدقماقي ( ؟ - ؟ ) أخباره في : الضوء اللامع 3 : 8 ، والشذرات 7 : 238 .
( 1 ) في الأصل : ودخل . والزيادة يستقيم بها المعنى .