تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
ولا زال في قهر وتقهقر إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثمانمائة .

« 562 » - برسباي الدقماقي الظاهري برقوق ، الملك الأشرف .

أبو النصر سيف الدين . صاحب مصر والشام والحرمين الشريفين ، عتيق الظاهر برقوق . كان أرسله له عتيقه نائب حماة دقماق . ذكرناه في كتابنا هذا بسبب ما عمله من العمائر بالكعبة والمسجد الحرام وأبوابه والعين ، وكان ذلك كثيرا أجزل اللّه ثوابه . ولما أهدي للظاهر أنزله مع جملة المماليك بالطباق ، ثم أخرج له قبل موته خيلا وأنزله من الطباق ، وقد أعتقه واستمر في خدمته ، ثم في خدمة ابنه الناصر ، وعمله من جملة السقاة إلى أن خرج إلى الشام فارا في جملة من خرج من المماليك في تلك الفتن ، وصار من جملة أتباع نوروز الحافظي ، وتقلب معه في أطوار ، ثم صار مع الأمير شيخ المحمودي ، فلما قتل السلطان الملك الناصر فرج بدمشق قدم مع الأمير شيخ إلى القاهرة ، فلما تسلطن جعله أميرا ، ثم أخرجه إلى كشف الجسور ، ثم ولاه نيابة طرابلس سنة إحدى وعشرين . ثم غضب عليه وسجنه بقلعة المرقب مدة ، ثم أفرج عنه وعمله من جملة أمراء دمشق حتى مات السلطان المؤيد شيخ ، فاعتقله بباب الشام جقمق بقلعة الجبل إلى أن خرج جقمق من الشام وأفرج عن هذا . ولما دخل « 1 » الأمير ططر إلى الشام أكرمه وسار به إلى حلب ثم إلى دمشق .
هامش
( 562 ) - برسباي الدقماقي ( ؟ - ؟ ) أخباره في : الضوء اللامع 3 : 8 ، والشذرات 7 : 238 . ( 1 ) في الأصل : ودخل . والزيادة يستقيم بها المعنى .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 645 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد