بنى بكل من القاهرة ودمشق وغزة جامعا .
ولما مات أستاذه واستقر ابنه بعده كان على عادته وأزيد ، فلما خلع صودر بأخذ ما يفوقه الوصف ، وأمر بلزوم داره إلى أن رسم له بالتوجه إلى مكة ، فتوجه بأولاده وعياله في موسم سنة ست وستين ، وأقام بها سنة سبع وثمان ، ورسم له بالعود فسافر صحبة الحاج ، فلما قرب من خليص تقدم مع السقائين فقتل في يوم الأحد خامس عشر الحجة سنة ثمان وستين وثمانمائة بالديسة بقرب خليص على يد بعض الأعراب فيما يقال ، ولم يسلب ، فحمل إلى خليص فغسل بها وكفن ، وصلي عليه بها ودفن هناك ، ثم نقل إلى مكة فوصلها في آخر يوم الأحد خامس رجب سنة تسع وستين ، ودفن بالمعلاة في مغرب ليلة الاثنين في فسقية « 1 » أعدت له « 2 » ، وبني عليه قبة .
« 561 » - بردبك التاجي الأشرفي برسباي .
المبتلى بالبرص .
ناظر المسجد الحرام ، وباش الأتراك المقيمين بمكة .
ولي إمرة عشرة ، ثم كاشف التراب بالبهنساوية فأقام مدة ، ثم استعفي منهما جميعا ، ثم عاد لإمرة عشرة وأرسل للمدينة الشريفة معمارا في سنة ثلاث وخمسين ، وعمّر بعض سقف الروضة وغيرها في أيام الظاهر جقمق ، وجاء منها لمكة في شعبان سنة ثلاث وخمسين وعاد لبلاده ، ثم وصل لمكة في شعبان سنة أربع وخمسين وهو ناظر ومحتسب « 3 » .
هامش
( 1 ) الفسقية : وجمعها فساقي : وهي الحوض المخصص للوضوء وهي كلمة لاتينية ، وهي أيضا تطلق على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الأرض . ( التراث المعماري 122 ، المنجد ) .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 459 .
( 561 ) - بردبك التاجي ( ؟ - 885 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 3 : 6 .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 297 .