جمال الدين بن نجم الدين واجتمعا به بدغيم « 1 » - موضع بالقرب من جدة - ولاماه على فعله « 2 » ، فاعتذر بما سمع وحلفاه على الطاعة ، وكتب عليه مكتتب بذلك كتب فيه خطه هو وولده وصهره أحمد بن قفيف « 3 » ، وتوجه إلى صوب اليمن وأقام به . ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ، فدخل مكة وأقام بها إلى أن مات في أول ليلة السبت سابع جمادى الأولى سنة تسع وستين وثمانمائة بوادي الآبار ، وحمل إلى مكة « 4 » على أعناق الرجال فوصلها في آخر ليله ، وغسل وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة .
ومشى الشريف محمد بن بركات والقضاة والفقهاء والعسكر مع جنازته إلى المعلاة ، وكان الجمع في جنازته حافلا .
ولم يخلف بعده في أبناء جنسه مثله رئاسة وحشمة وغير ذلك رحمه اللّه وإيانا .
« 560 » - بردبك الأشرفي إينال .
ملكه أستاذه إينال في سني قبرس سنة تسع وعشرين وربّاه وأعتقه ، وزوجه ابنته وعمله خازندار ، ثم رقاه للدوادارية الثالثة ، ثم إلى الثانية فارتقى وقصد ، فساس الأمور واتسعت دنياه .
وكان أوحد من إليه المرجع في أيامه مع عقل ، وسياسة ، وتواضع ، ومحبة للفقهاء والصالحين وإحسان لهم ، وله مآثر .
هامش
( 1 ) في إتحاف الورى : عين غميم .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 408
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 409 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 462 .
( 560 ) - بردبك الأشرفي إينال ( ؟ - 868 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 3 : 4 ، والنجوم الزاهرة 16 : 335 ، وبدائع الزهور 2 : 423 .